أحمد الفاروقي السرهندي

452

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة )

ترجمة رسالة المبدأ والمعاد للأمام الرباني قدس سره بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه في المبدأ والمعاد والصلاة علي حبيبه محمد وآله الأمجاد ، ( أما بعد ) فهذه رسالة شريفة متضمنة لاشارات لطيفة رائقة واسرار دقيقة فائقة للامام الهمام حجة اللّه علي الأنام قدوة الأقطاب والأوتاد وقبلة الابدال والافراد كاشف أسرار السبع المثاني المجدد للألف الثاني الأويسي الرحماني والعارف الرباني شيخ الاسلام والمسلمين شيخنا وامامنا الشيخ احمد الفاروقي نسبا والحنفي مذهبا والنقشبندي مشربا ما زال شموس هدايته على أفق العلي ساطعة والناس في رياض افاضته راتعة واللّه المستعان وعليه التكلان فمن تلك الإشارات والاسرار ما قاله وقع في قلب درويش محبة هذه الطريقة فأوصلته العناية الإلهية إلى واحد من خلفاء خواجكان قدس اللّه اسرارهم فاخذ عنه طريقة هؤلاء الأكابر ولازم صحبته فحصل له ببركة توجهه جذبة الخواجكان التي تحصل من جهة الاستهلاك في صفة القيومية وتيسر له أيضا شرب من طريق اندراج النهاية في البداية وبعد تحقق هذه الجذبة تقرر الامر علي السلوك وبلغ هذه الطريقة بتربية روحانية أسد اللّه الغالب كرم اللّه تعالي وتقدس وجهه المقدس إلى نهايتها يعني إلى الاسم الذي هو ربه وعرج من هذا الاسم بمدد روحانية حضرة الخواجة القشبند قدس اللّه تعالي سره إلى القابلية الأولي التي هي معبر عنها بالحقيقة المحمدية علي صاحبها الصلاة والسلام والتحية وتيسر الاستعلاء من ذاك المحل بامداد روحانية عمر الفاروق رضي اللّه عنه إلى ما فوق تلك القابلية ووقع الترقي من ذاك المحل بتربية روحانية حضرة خاتم الرسالة علي صاحبها الصلاة والسلام والتحية إلى المقام الذي فوق تلك القابلية التي هي بمثابة التفصيل له وهو كالا جمال لها وذلك المقام هو مقام الأقطاب المحمدية وحصل لذلك الدرويش وقت الوصول إلى ذلك المقام نحو من الامداد من روحانية حضرة الخواجة علاء الدين العطار الذي هو خليفة الخواجة النقشبند قدس سرهما وقطب الارشاد ونهاية عروج الأقطاب إلى هذا المقام ودائرة الظلية تنتهي في هذا المقام وبعد ذلك اما أصل خالص أو أصل ممتزج بالظل وطائفة الافراد ممتازون بالوصول إلى هذه الدولة ويقع لبعض الأقطاب عروج إلى المقام الممتزج بمصاحبة الافراد ويحصل لهم النظر إلى أصل الممتزج بالظل واما الوصول إلى الأصل الخالص أو النظر اليه فهو خاصة الافراد علي تفاوت درجاتهم ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم ونال ذلك الدرويش بعد وصوله لذاك المقام الذي هو مقام الأقطاب خلعة قطبية الارشاد من سيد الدارين عليه الصلاة والسلام علي سبيل العناية وجعل ممتازا بهذا المنصب وبعد ذلك صارت عناية الحق جل شأنه وعم احسانه شاملة حالة وجعلته متوجها إلى فوق وأوصلته إلى أصل ممتزج بمرتبة واحدة وتيسر له الفناء في ذلك المقام كما تيسر في المقامات السابقة وحصل له الترقي بعونه تعالي إلى مقام الأصل حتى وصل إلى أصل الأصل وجاء له المدد في هذا العروج الأخير الذي عروج إلى مقامات الأصل من روحانية حضرة الغوث الأعظم الشيخ محي الدين عبد القادر الجيلاني قدس اللّه تعالي سره الاقدس وأوصلوه إلى أصل الأصل بعد العبور به من تلك المقامات بقوة التصرف وارجعوه من هناك إلى العالم كما ارجعوه اليه من كل مقام وقد حصل لذلك الدرويش أصل نسبة الفردية التي العروج الأخير مخصوص بها من والده الماجد وقد ظفر بها والده الماجد من عزيز موصوف بجذبة قوية ومشهور